حين التحفنا الصمت في ذات المساء
والَّقينا عن سفينة القلب شراعها وهوت
كنت حينها ارمق المتسولين بعين حقد ( ربما نازعوني في ربع الرغيف )
وفي ذات الآن سخرت مني ,,,
فأودعت في الحقيبة اسم وطن لا اريد ان أذكرة ( عن غير قصد )
وصعدت الشراع متهاويا لا أحمل نصفي المثقل
ربما كان دائي جميلا ,,,,
ولا أريده كذلك ,,,
( لم يؤخرهم ظرف طاريء عن الوصول ,,, لأنهم غير موجودون أصلا )
ولم أطل أنتظاري تأملا
وحدها غربة فقط من اشارت الي بوداعها
حين تراقص نجمها في عينيَ
واخفت دمعتان ببتسامة ألم
كانت بثوبها المزكرش ويزين وسطها زنار فراشات
كنت اعلو مع كل تنهيدة من صدرها واهوي أيضا ,,, الى حد الإمتثال
,,,,
غربــة ربما هي حسناء القرية التي عشقتها وعشتها في ذات الآن
هي نرجسيتي المزمنة
ابتهالاتي الصوفية كي أنصف الإلــه ,, من وجعي
في حكايتي عن غربـة اتجاهل ادق التفاصيل كي لا تتفحصها العيون
وتحسدني أمها لذكراها
بدات الحكاية حين تعرت ذات مساء على شاطيء البحر الذي افتقدة واشتاقة كثيرا
وأحلم بالعودة اليه ( ربما للرائحة )
فمن يذكر غربـــة ,,,
هو ذات القدح المر
ربما اختصرت ان اضع بعض الثلج
كي احفظ الطعم المر ممزوجا بإطلالتها
ولا استرق كحلا من فيروز عينها
حين تعكس خيوط السمش غروبا على موجها
حين الخطوة تحرض فصل الخريف في ربيع العمر
ويكون أصفرار الفصل مقدراً بفعل الـ ,,,
بين شهقة وزفيرها
ربما تقف التسمية بي هناك
ربيعك يجتاحني و شتائك شمعة حب أضيئها بأصابعي
اسكنك رغم قربي البعيد


